أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
180
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
قال : الهاء في تروده يعود على النبت ، أراد : أرود فيه ، فحذف حرف الجر كما قال الآخر : ( الرجز ) في سَاعةٍ يُحَبُّهَا الطَّعَامُ أي : يحب فيها وأقول : لا حاجة إلى تقدير حذف الجر وإضماره ، بل : أروده : أطلبه وأنظره . يقال : بعثنا رائدا يرود لنا الكلأ ؛ أي : ينظر ويطلب . فالفعل على هذا متعد في هذا الموضع بنفسه ، غير محتاج إلى إضمار جار ، وقوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي : ليطلب مكانا لينا . وقوله : ( الرجز ) رَحْبِ اللَّبانِ نَائِهِ الطَّرائقِ قال : النائه : العالي الشريف ؛ يقال : ناه الشيء ينوه إذا علا ، ونهت به ونوهته إذا أشدت به ، ومنه قيل للنواحة نواهة لرفعها صوتها . والطرائق : جمع طريق وطريفة ؛